محمد حسين الحسيني الجلالي

1532

لباب النقول في موافقات جامع الأصول

الكتاب السابع : في القراض [ 4370 ] ( ط - زيد بن أسلم عن أبيه رضي الله عنه ) قال : « خرج عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر بن الخطاب في جيش إلى العراق ، فلمّا قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري ، وهو أمير البصرة ، فرحّب بهما وسهّل ، ثم قال : لو أقدر لكما على أمرٍ أنفعكما به ، لفعلت ، ثم قال : بلى ، هاهنا مال من مال اللَّه ، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين ، فأسلفكماه ، فتبتاعان به متاعاً من متاع العراق ، ثم تبيعانه بالمدينة . فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين ، ويكون لكما الربح ، فقالا : وددنا ، ففعل وكتب إلى عمر بن الخطاب : أن يأخذ منهما المال . فلمّا قدما باعا فأربحا ، فلمّا دفعا ذلك إلى عمر ، قال : أكلّ الجيش أسلفه مثل ما أسلفكما ؟ قالا : لا ، فقال عمر بن الخطاب : ابنا أمير المؤمنين فأسلفكما ، أدّيا المال وربحه ، فأمّا عبد اللَّه : فسكت ، وأمّا عبيد اللَّه فقال : ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين هذا ، لو نقص المال أو هلك لضمنّاه ، فقال عمر : أدّياه ، فسكت عبد اللَّه ، وراجعه عبيد اللَّه ، فقال رجل من جلساء عمر : يا أمير المؤمنين ، لو جعلته قراضاً ، فقال عمر : قد جعلته قراضاً ، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه ، وأخذ عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر بن الخطاب نصف ربح المال » . أخرجه الموطأ . ( جامع الأصول 11 : 29 )